منظمة العفو الدولي تطالب الدولة المغربية
بتوضيح الوضع القانوني للدكتور المعتقل " السباعي العباسي "
حثت منظمة العفو الدولية في بيان لها صادر بتاريخ 28 يوليو / تموز 2010 الحكومة المغربية لتوضيح الوضع القانوني للدكتور " العباسي السباعي " ، الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ اعتقاله بعد يومين بتاريخ 11 يونيو / حزيران 2010 بموجب مذكرة الاعتقال ضده سنة 2006 ، مؤكدة أنه حاليا محتجزا في المستشفى الإقليمي بوارزازات ، حيث تفيد التقارير إلى تدهور حالته الصحية نتيجة هذا الإضراب عن الطعام.
و تعتقد منظمة العفو الدولية أن يكون اعتقال الدكتور " العباسي السباعي " بتاريخ 11 يونيو / حزيران 2010 له صلة بالمحاكمة و السجن سنة 2006 بتهمة إهانة المسؤولين و تشويه سمعة السلطة القضائية بعد حضوره كشاهد في قضية تم فيها مقاضاة أحد الموظفين، إذ أمر النائب العام للملك بالمحكمة الابتدائية بزاكورة باعتقاله بتاريخ 02 فبراير / شباط 2006 و محاكمته بعد يوم من اعتقاله بستة أشهر سجنا نافذا دون أن تعطى الفرصة للاستعانة بدفاعه ، و خلال مرحلة الاستئناف و بالرغم من المخالفات الإجرائية الخطيرة فقد خفضت عقوبته إلى النصف ، ليستمر في الإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله إلى أن أفرج عنه بعد بضعة أسابيع، و تحديدا بتاريخ 10 مارس / أدار 2006 دون أن يتوصل بأي إشعار كتابي يؤكد صدور عفو في حقه من طرف رئيس الدولة المغربية.
و تساءلت منظمة العفو الدولية عن " لماذا يتم القبض على " العباسي السباعي " مرة أخرى بتاريخ 11 يونيو / حزيران 2010 ؟ " ، مؤكدة أن السلطات المغربية لم تعمد لتوضيح هذه النقطة، محتملة أن هذه السلطات تسعى لتطبيق عقوبة السجن التي فرضت في سنة 2006 ، على الرغم من العفو الملكي ، الذي قال أنه السبب في إطلاق سراحه في مارس / أدار 2006 .
و أضافت منظمة العفو الدولية ووفقا لتقارير غير مؤكدة أن الدكتور " العباسي السباعي " اشتكى مرارا و تكرارا إلى السلطات المغربية على النشاط الإجرامي المزعوم بمنطقة " امحاميد الغزلان " المتواجدة جنوب شرق المغرب، حيث اتهم السلطات بالتقصير في التحقيق و اتخاذ إجراءات ضد العصابات المسلحة و المهربين في المنطقة ، معتقدة أنه إذا كان الأمر كذلك ربما كان هذا عاملا و سببا في الاعتقال الأخير.
و في رسالة إلى وزير العدل المغربي طالبت منظمة العفو الدولية تقديم توضيحات بشأن أسباب و الأساس لاعتقال " العباسي السباعي " و تأكيد موضوع العفو الملكي عندما سجن في السابق سنة 2006 .
و ختمت منظمة العفو الدولية بيانها أنه إذا لم يكون اعتقاله مرتبطا بشكل مباشر بالحكم الصادر ضده سنة 2006، فالدكتور السباعي يجب إطلاق سراحه فورا ما لم يكن ينبغي تقديمه للعدالة على وجه السرعة.
|
|